المبدع شرح المقنع - ط ركائز
قبله وإن كان جلد كلب أو خنزير؛ لما روى جابر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تنتفعوا من الميتة بشيء» رواه الدَّارقطني بإسناد جيد (١).
والثَّانية: يجوز، وهي الأصحُّ؛ لما روى ابن عبَّاس قال: تُصدِّق على مولاة لميمونة بشاة، فمرَّ بها رسول الله ﷺ فقال: «هلَّا استمْتعتم بإهابها، فدبغتموه فانتفعتم به» رواه مسلم (٢)، ولأنَّ الصَّحابة لمَّا فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم، وذبائحُهم ميتةٌ، ونجاستُه لا تمنع الانتفاع به؛ كالاصطياد بالكلب.
وإذا جاز استعمالُه جاز دبغُه، وإلَّا احتمل التَّحريم واحتمل الإباحة؛ كغَسل نجاسة بمائع (٣) وماء مستعمل وإن لم يطهر، قاله القاضي، وكلام غيره خلافه، قال في «الفروع»: وهو أظهر.
فرع: اختلف قول أحمد في جواز الخَرْز بشعر الخنزير، وفي كراهته (٤) روايتان. وقيل: لا يجوز الخَرْز برَطْبه، وفي يابسه الخلاف، فإن خُرِز برطبه؛ وجبَ غسلُه.
مسألة: يجوز اتِّخاذ مُنْخُل من شَعر نجِس، نصَّ عليه (٥)، وقال ابن حمدان: يُكره.