موضوع)، وقال جماعة: لم يكن ابن مسعود مع النَّبيِّ ﷺ ليلةَ الجنِّ (١). وقال الطَّبراني: (أحاديث الوضوء بالنَّبيذ وُضعت على أصحاب ابن مسعود عند ظهور العصبيَّة) (٢)، قال عبد الحق: (لا يصحُّ منها شيء)، وقال الطَّحاوي: (إنَّما ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى الوضوء بالنَّبيذ اعتمادًا على حديث ابن مسعود، ولا أصل له) (٣).
ثم شرع في بيان القسم الثَّاني المختلف فيه، فقال: (فَإِنْ غَيَّرَ) أي: الطَّاهرُ، سواء كان: مَذْرُورًا كالزَّعفران والأُشْنان، أو حُبوبًا كالبَاقِلَّاء والحِمِّص؛ (أَحَدَ أَوْصَافِهِ) والمذهب: أو أكثرها، (لَوْنِهِ) - واختُلف في لون الماء على أقوال، وذهب جماعة: أنَّه لا لون له، ورُدَّ بقوله ﵇ عن ماء الحوض: «أشدُّ بياضًا من اللَّبنِ» (٤) - (أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ)؛ فهو طاهر غير مطهِّر في رواية نصَّ عليها، اختارها الخِرَقِي (٥)، وأبو بكر في «الشافي» (٦)،