Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل القسم الثاني: ماء طاهر غير مطهر

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٤

وقال عكرمة (١) وه في المشهور عنه: يتوضَّأ به في السَّفر عند عدم الماء. وعنه: يجب الجمع بينه وبين التَّيمُّم، وقاله محمَّد بن الحسن. وعنه: الجمع بينهما مستحب، ويجوز الاقتصار على النَّبيذ، وقاله إسحاق.

وقال هـ: يتوضَّأ به، ويُشتَرط فيه النِّيَّة، ولا يَتيمَّم، قال الرَّازي: وهي أشهر عنه، وقاله زُفَرُ.

قال في «المحيط»، و «المبسوط»، وقاضي خان: النَّبيذ المشتدُّ حرامٌ شربُه، فكيف يُتوضَّأ به؟ (٢).

واحتجُّوا بما روى أبو فَزارَة (٣)، واسمه راشد بن كَيسان، عن أبي زيد، عن ابن مسعود قال: كنت مع النَّبيِّ ﷺ ليلةَ الجنِّ، فقال: «أمَعَك ماءٌ؟» قلتُ: لا. قال: «ما في الإداوة؟» قلت: نبيذٌ. فقال: «تمرةٌ طيِّبةٌ وماء طهور» رواه أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة (٤).

وجوابه: أنَّه مائع لا يقع عليه اسم الماء المطلق، أشبه نبيذ الزَّبيب، وحديث ابن مسعود لم يصحِّحه أحمد وأبو زرعة (٥)، وقال الخلَّال: (كأنَّه