وقد أورد ابن المنجى: بأنَّ الطَّبخ إن اعتبر فيه تغيُّر الاِسم، أو غلبةُ الأجزاء؛ كان كالنَّوعين، فلا حاجة إلى ذكرِه، وإن لم يُعتبر فيه ذلك؛ دخل فيه ماء سُلق فيه بَيضٌ؛ فإنَّه يسمَّى طَبخًا (١) بدليل اليمين، وطبخُ ما ذُكِر لا يسلُبه الطَّهوريَّة.
وأجاب: بأنَّ المراد به الطَّبخ المعتاد، وقوله: (طُبِخ فيه) لا عموم له.
تذنيب: حكم المياه المُعتصرَة من الطَّاهرات؛ كماء الوَرد، وما ينزِل من عُروق الأشجار، غيرُ مطهِّر؛ خلافًا لابنِ أبي ليلى (٢) والأصم (٣)؛ إذ الطَّهارة لا تجوز إلَّا بالماء المطلق.
وكذا النَّبيذ، نصَّ عليه (٤)، وهو قول الجماهير، واختاره الطَّحاوي (٥)، وصحَّحه قاضي خان (٦).