شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَمِنْ بَابِ: مَنْ صَلَّى وَقُدَّامَهُ تَنُّورٌ
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ (١).
قِيلَ: الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ إِذَا قُصِدَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى، وَالسُّجُودُ لِوَجْهِهِ خَالِصًا.
وَمِنْ بَابِ: كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي المَقَابِرِ
* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا) (٢).
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵃ أَنَّهُمْ كَرِهُوا الصَّلَاةَ فِي المَقْبَرَةِ (٣).
وَحُجَّةُ الَّذِينَ كَرِهُوا الصَّلَاةَ فِي المَقْبَرَةِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: (اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا) (٤) فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المَقْبَرَةَ لَيْسَتْ مَوْضِعَ الصَّلَاةِ.
وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ فِيهَا قَوْلُهُ: (جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضِ مَسْجِدًا وَطَهُورًا) (٥)، فَلَمْ يَخُصَّ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ، فَهُوَ عَامٌّ فِي الْمَقْبَرَةِ وَغَيْرِهَا.