Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن كتاب المزارعة

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤/ ٢٠٩

وَمِنْ كِتَابِ المُزَارَعَةِ

* * *

اسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الْمُخَابَرَةُ.

وَصِفَةُ ذَلِكَ: أَنْ يَدْفَعَ أَرْضًا لَهُ إِلَى رَجُلٍ لِيَعْمَلَ عَلَيْهَا بِبَدَنِهِ وَبَقَرِهِ وَآلَتِهِ، وَمَا حَصَلَ مِنَ الزَّرْعِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ زَرْعًا مُعَيَّنًا، بِأَنْ يَقُولَ: مَا نَبَتَ عَلَى أَطْرَافِ السَّوَاقِي، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، وَالْمَاذِيَانَاتِ (١) فَهُوَ لِي، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ لَكَ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُ جُزْءًا مُشَاعًا مِنَ الزَّرْعِ، إِمَّا النَّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ.

فَهَذِهِ الْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵁، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ (٢).

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هِيَ صَحِيحَةٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ (٣).