شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَحَكَى ابن الْمُنْذِرِ أَنَّ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَقْبَرِةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَتِرُ بِقَبْرٍ (١).
وَنَهَى عُمَرُ ﵁ أَنسًا عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى القَبْرِ (٢).
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الخَسْفِ وَالعَذَابِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) (٣).
قِيلَ (٤): هَذَا مِنْ جِهَةِ التَّشَاؤُم بِالبُقْعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا سَخَطُ اللَّهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (٥).
وَكَذَلِكَ تَشَاؤُمُ النَّبِيِّ ﷺ بِالبُقْعَةِ الَّتِي نَامَ فِيهَا عَنِ الصَّلَاةِ، وَرَحَلَ عَنْهَا، ثُمَّ صَلَّى، فَكَرَاهِيَّةُ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعِ الخَسْفِ أَوْلَى، إِلَّا أَنَّ الدُّخُولَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ البُكَاءِ لِلاعْتِبَارِ، وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الصَّلَاةِ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي البِيعَةِ
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (٦).