التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
وكتب الفقه، حتى ألف في ذلك (١).
وتجليات هذا الخلاف ظاهرة في كتاب التحرير، إذ غالب الخلاف الذي يورده المؤلف من هذا القبيل، ونجده يصرح بمذهبهم أحيانا، أو يذكرهم بما عرفوا به فيقول: (وقَالَ أَصحَابُ الرَّأيِ) أو: (وَقَالَ أَهلُ الكُوَفة)، ويبهمهم في مواضع أخرى، كأن يقول: (وَقَالَ بَعضُهُم).
٣ - تقرير مذهب الشافعية:
سبق أن أشرنا إلى أن المؤلف ﵀ الشافعي المذهب، وهو ما يظهر بجلاء في تقريراته الفقهية، فيذكر الشافعي ﵀ ويترضى عنه، ويبرز أقواله، ويوجه مذهبه، ويحتج له، فيقول أحيانا: (والصَّحِيحُ مَا ذَهَبَ إِلَيهِ الشَّافِعِيُّ)، أو (وَالحَدِيثُ حُجَّةٌ لِقَولِ الشَّافِعِي)، أو (وَقَولُ الشَّافِعِي صَحِيحٌ) أو (وَحُجَّتُه كذا، ونحو ذلك.
كما يستعمل المؤلف مصطلحات الشافعية كثيرا، كلفظ (الأَصْحَاب)، ولفظ (الاخْتِيَار)، وغيرها.
وإن كان في الغالب الأعم يحكي مذاهب الأئمة دون ترجيح.
٤ - تعظيم السنة والدليل:
لقب الأصبهاني ﵀ بقوام السنة أو قوام الدين، وهو لقب جدير به فهو