Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ٤ - تعظيم السنة والدليل

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٨١
Editor's text

معظم أشد التعظيم لسنة رسول الله لسنة رسول الله ﷺ، ولا يقدم عليها غيرها، يظهر ذلك في مواضع كثيرة من هذا الكتاب، ننقل بعضها:

قال في مقدار زكاة الفطر: (وَيَحتَمِلُ أَن يَكُونَ العَامَّةُ تَسَاهَلُوا فِيهِ، فَرَأَوا مُدَّينِ مِنَ الحِنْطَةِ يَعْدِلَانِ صَاعَ شَعِيرٍ، فَلَا يَترُكِ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ لِذَلِكَ) (١).

وقال: (وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ: بَيَانٌ أَنَّ السُّنَّةَ تَقضِي عَلَى القُرْآنِ، وَأَنَّهَا إِذَا وَرَدَت مُبينَة عَن القُرآنِ فَبَيَانُهَا مَتبُوعٌ، وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ نَهِي يَرِدُ عَنِ اللَّهِ ﷿؛ أَو عَن رَسُولِهِ ﷺ فَإِنَّهُ عَلَى المَنعِ؛ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى خِلَافِ ذَلِك) (٢).

وقال في موضع آخر: (وَفِي الحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّ دِينَ الإِسْلَامِ تَعَبُّدٌ، فَمَا كُشِفَ لَنَا عَن دَلِيلِه فالدَّليلُ مَتبُوعٌ، وَمَا تَعَرَّى عَنِ الدَّلِيلِ؛ فَمَا عُقِل مِن ظَاهِرِهِ فَالعَمَلُ وَاجِبٌ بِذَلِك) (٣).

وقال بعد ذكر علة تحريم الحمر الأهلية: (وَالأمْرُ يَرِدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِعِلَّة وَلِغَيرِ عِلَّةٍ، وَعَلَى أَيِّ وَجهٍ كَانَ، يَجِبُ قَبُولُه وَالعَمَلُ بِه) (٤)، وقال: (وَفِي الحَدِيثِ الرُّجُوعُ إِلى الخَبَرِ، وَتَركِ النَّظَرِ فِي مُقَابَلَتِه) (٥)، وقال كذلك: (فِي الحَدِيثِ دَلَالَةٌ أَنَّ الرَّأيَ يُترَكُ إِذَا عَارَضَهُ النَّصُّ) (٦)، وغيرها من النصوص.