التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
إن له زرعًا يدوسه ويُنقِّيه.
وقولها: (أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ)؛ أي: يَقبل قولي مني، وقولها: (وأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ) (١) بالميم؛ أي: أروى حتى أترك الشرب، وروي: (فَأَتَقَنَّحْ) (٢) بالنون، قال أبو عبيد (٣): ولا أعرف هذا الحرف، وقال غيره (٤): التقنح: شرب الرِّي بعد الرِّي، أي: أشرب بعد الرِّي مع عزة الماء عندنا، و (العُكُومُ): الأحمال، و (الرَّدَاحُ): العظام، و (الفَسَاحُ) والفسيح: الواسع، وقولها: (كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ)؛ أخبرت أنه مهفهف، ضَرْب اللحم (٥)، مثل ما شطب من جريد النخل، و (الجَفْرَةُ): الأنثى من أولاد الغنم، تمدحه بقلة الطُّعم.
وقولها: (لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا)؛ يقال: بث الخبر: إذا أشاعه، أي: لا تظهر سرَّنا، وقولها: (تَبْثِيثًا) مصدر من غير لفظ: تبث (٦)، كقوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) [المزمل: ٨]، وكذلك: (لَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنقِيثًا) وروي: (تُنَقِّثُ) بالتشديد، وروي: (وَلَا تَنْقُلُ) (٧) باللام، أي لا تأخذه فتذهب به، و (التَّعشِيشُ): من العَشّ، أي: