التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
منحوراتٌ، وذلك قولها: (أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكٌ).
وقولها: (أَنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ)؛ النَّوسُ: تحرُّك الشيء المتدلي، يقال: ناس الشيء ينوس وأنسته أنا، أي: حركته؛ أي: حلَّاني قِرَطَةً وشُنُوفًا؛ فهي تنوس؛ أي: تتحرك، وقولها: (وَمَلأَ مِنْ شَحْم عَضُدَيَّ)؛ أي: أسمنني، وقولها: (بَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ)؛ أي: فرحني ففرحت، قال الشاعر:
ومَا الفَقْرُ مِنْ أَرْضِ العَشِيرَةِ سَاقَنَا … إِلَيْكَ وَلَكِنَّا بِقُرْبَاكَ نَبْجَحُ (١)
يقال: بَجَح وبَجِح بالفتح والكسر جميعا، و (شَق): موضع بفتح الشين، قال أبو عبيد (٢): والمحدثون يقولون بِشِقّ، أرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا خيل، فذهب بها إلى أهله وهم أهل خيل وإبل، لأن الصَّهيل للخيل، والأَطِيطَ للإبل، قال الأعشى:
وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ (٣)
أي: حنَّت وصوَّتت، و (الدَّائِسُ): من داس الطعام يدوسه، و (مُنَقّ)؛ من التنقية، قال أبو عبيد (٤): وأما قول المحدثين: مُنِقّ؛ فلا أدري ما معناه، تقول: