Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ذكر حديث أم زرع

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٥٥٨

لا تترك في كل موضع منه قُمامة، وروي بالغين (١) من الغش؛ فكأنه غير محفوظ.

وقولها: (يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا بِرُمَّانَتَينِ)؛ قال أبو عبيد (٢): يعني أنها ذات كَفَلٍ عظيم، فإذا استَلْقت نتأ الكفل بها من الأرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان، و (السَّرِيُّ): الفرس يستشري في سيره، أي: يلج ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار، و (الخَطِّيُّ): الرمح، و (الثَّرِيّ): الكثير، وقولها: (وَأَعْطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةِ زَوجًا)؛ الرائحة المال التي تروح من الإبل والغنم، فاعلة من راحت تروح، ولا معنى لقوله: (مِن كُلِّ ذِي رَائِحَة) (٣).

وقولها: (وَصِفرُ رِدَائِهَا)؛ أي: هي دقيقة الخِصر، والخِصر: موضع الرداء، و (مِلءُ كِسَائِهَا)؛ أي: عظيمة الكَفَل، والكَفَل: موضع الكِساء الذي يتزر به، (وَعَقرُ جَارَتِهَا) وفي رواية: (وغَيظُ جَارَتِهَا)؛ أي تغيظها لِما ترى من حسنها، و (عَقْرُ جَارَتِهَا)؛ أي: تسوء جارتَها؛ فتتركها كأنها معقورة، وفي رواية: (وَعَبْرُ جَارَتِهَا) (٤)؛ أي: إذا رأتها دمعت عيناها، وفي رواية: (طُوعُ أَبِيهَا)؛ يقال: قوس طوع العِنان، إذا كان سلسا منقادا إلينا، وفلان طوع يديك؛ أي: منقاد لك، وفي رواية ثابت: (قالت الحادية عشرة)، وفي رواية: (وَبَيْتُهَا فَيَّاحٌ) (٥) ومعناه: واسع أيضا.