Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني المطلب الأول تبويبه وترتيبه

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٥٩
Editor's text

المبحث الأول التبويب والترتيب وعدد الأحاديث

المطلب الأول تبويبه وترتيبه

صحيح مسلم؛ من المصنفات الحديثية المتقنة الصنعة، والمحكمة الترتيب، قال الزركشي ﵀: (اختَصَّ مُسلِمٌ بِأَنَّهُ أَحسَنُ الْأَحَادِيثِ مَسَاقًا، وَأَكمَلُ سِيَاقًا، وَأَقَلُّ تَكرَارًا، وَأَتَقَنُ اعْتِبَارًا، بِجَمعِهِ طُرُقَ الحَدِيثِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ إِسْنَادًا وَمَتنًا، فَيَذكُرُ المُجمَلَ ثُمَّ المُبَيِّنَ لَهُ، وَالمُشكِلَ ثُمَّ المُوَضِّحَ لَهُ، وَالمَنسُوخَ ثُمَّ النَّاسِخَ لَهُ، فَيَسهُلُ عَلَى الطَّالِبِ النَّظَرُ فِي وُجُوهِهِ) (١)، وهذ الذي حدا ببعض العلماء إلى تقديم مسلم على غيره.

ذلك ومع وقع اختلاف شديد، واضطراب كثير في تبويبات مسلم، وهذا الاختلاف إنما يتعلق بصياغتها ووضع تراجمها وإلا فإن مسلما قد رتب صحيحه، وصنعه على هيئة التبويب، ولكنه لم يضع تراجمه، لذلك قال ابن الصلاح ﵀: (إِنَّ مُسلِمًا ﵀ وَإِيَّانَا رَتَّبَ كِتَابَهُ عَلَى الْأَبْوَابِ، فَهُوَ مُبَوَّبٌ فِي الحَقِيقَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَذكُر فِيهِ تَرَاجِمَ الأَبْوَابِ، لِئَلَّا يَزدَادَ بِهَا حَجمُ الكِتَابِ، أو لِغَيرِ ذَلِكَ) (٢).