Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني المطلب الأول تبويبه وترتيبه

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٦٠
Editor's text

فمن ترجم إذن أبواب مسلم؟ قال النووي ﵀: (وَقَد تَرجَمَ جَمَاعَةٌ أَبْوَابَهُ بِتَرَاجِمَ بَعضُهَا جَيِّدٌ، وَبَعضُهَا لَيسَ بِجَيِّدٍ، إِمَّا لِقُصُورٍ فِي عِبَارَةِ التَّرجَمَةِ، وَإِمَّا لِرَكَاكَةِ لَفظِهَا، وَإِمَّا لِغَيرِ ذَلِكَ)، فيكون جماع المسألة أن مسلما ﵀ هبوب صحيحه من غير تراجم، فاجتهد الرواة والشراح والنساخ في صنعها منذ زمن المؤلف، إلى أن استقرت عند النووي، ولعل الباعث على إهمالها، ليس مجرد الخوف من التطويل، بل لعله كره إقحام فقهه وآرائه في الصحيح لأن التراجم لا تكاد تنفك عن فقه، واضعها، ولسبب آخر نشير إليه بعد، فترَك ذلك للناس.

ولو شئنا أن نعقد مقارنة بين تبويبات صاحب التحرير وغيره، كالفارسي في المفهم والقاضي في الإكمال والقرطبي في المفهم، والنووي في المنهاج (١)، فإننا لا نكاد نجد توافقا في صياغة التراجم، لكن نسجل ما يلي:

١ - باستثناء عبد الغافر الفارسي الذي اكتفى بالكتب دون الأبواب، فإن صاحب التحرير أقل هؤلاء في عدد الأبواب، والقرطبي أقربهم إليه، ويمكن ملاحظة ذلك في الجدول الآتي، الذي أدرجت فيه بعض الكتب من باب التمثيل: