التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
وناقة ذلول: مُذَلّلة للركوب، و (العِدْقُ): القِنْو المعلق الذي عليه الثمر، وفي حديث عمر ﵁: (لَا قَطعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّق) (١)؛ يقول: إذا كانت الكباسة معلقةً لم يحرز ثمرها في البيدر؛ فلا قطع على آخذه، و (المُديَة): السِّكين، و (يَستَعذب)؛ أي: يطلب الماء العذب، وقوله: (لأَخرَجَنِي)؛ لام التأكيد تدخل في جواب القسم.
ومن باب دعاء النبي ﷺ على الطعام وجعل القليل كثيرا
[٥٧٢] قوله: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَميصًا) (٢)؛ الخميص والخامص: الضّامر، يقال: خَمُص وخمِص خَمصا وخُمصا، والمَخْمَصَة: المجاعة، وقوله: (فَإِنِّي رَأَيتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمْصًا) (٣)؛ أي: جوعا، وفي الحديث: (خِمَاصُ الْبُطُونِ، خِفَافُ الظُّهُورِ) (٤)؛ الخِمَاص: جمع الخميصِ البطنِ، وهو الضّامر؛ أي: إنهم أعِفَّاء عن أموال الناس، وفي الحديث: (تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا) (٥)، والأخمص من القدم: الذي لا يَلصَق بالأرض في الوطء من باطنها، سُمّي كذلك لضموره ودخوله في الرِّجل، وامرأة حُمْصَانة: أي: ضامرةُ البطن.