Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب من حمل على ناقة في سبيل الله

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٥٣

الموت، وقوله: (ليسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَير)؛ أي: لا يناله منهم أذىً؛ ولا ينالهم منه أذىً، لا يأثم بسببهم؛ ولا يأثمون بسببه.

ومن باب الرجلين يقتل أحدهما الآخر

[٤٩٣] فيه حديث أبي هريرة ﵁ (١): الضحك في صفات الله ﷿ مما يجب الإيمان به والتسليم له.

* * *

[٤٩٤] وقوله: (ثُمَّ سَدَّدَ) (٢)؛ أي: صار سديدا؛ أي: مستقيم القول والفعل، وفي حديث أبي بكر ﵁: وسئل عن الإزار فقال: (سَدِّد وَقَارِب) (٣)؛ سَدِّدْ: من السَّداد؛ وهو القدر الذي لا يعاب، وقَارِبْ: أي: لا تُرْخ إزارك فتُفرط في إسباله، ولا تُقَلِّصه فتُفرط في تشميره، ولكن بين ذلك، وسدّد لازم ومتعدٍّ، يقال: سدَّده؛ أي: حمله على السداد، وسدَّد هو؛ أي: استعملَ السّداد؛ وهو القصد، والقصد: الواسطة بين الأمرين؛ لا غالٍ ولا جافٍ.

ومن باب من حمل على ناقة في سبيل الله

[٤٩٥] في الحديث (٤)، دلالة على تضعيف النفقة في سبيل الله، وأن لسبيل الله خصوصيةً على غيره من أعمال البر.