التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
وشَعَفة القلب: رأسه عند مُعَلَّق النِّياط، ولذلك يقال: شَعَفَه الحُبّ؛ كأَنه غَشِيَ قلبَه من فوق.
وفي رواية أسامة بن زيد؛ عن بعجة: (في شِعبٍ مِنَ الشِّعَابِ) (١)؛ قال أهل اللغة (٢): الشَّعب: ما انفرج بين الجبلين.
وفي رواية أبي حازم: (فِي شِعبَةٍ مِن هَذِهِ الشِّعَابِ)؛ كأن الشِّعْبَة والشِّعْب لغتان، وقوله: (يَبتَغِي القَتلَ وَالمَوتَ مَظَانَّهُ)؛ مظانَّه: نصب على الظرف، أي: في مظانِّه، مظانه، يعني: في يعني: في معدنه وموضعه، قال أبو عبيد قال أبو عبيد (٣): المَظنَّة: المنزل المُعَلَّم، وقال صاحب المجمل (٤): مَظِنَّة الشيء: موضعه؛ ومَأْلفه، قال الشاعر:
فَإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ (٥)
وفي الحديث دليل على فضل العزلة [وحب] (٦)؛ الانقطاع عن الخلق، والهاء في قوله: (مَظَانَّهُ)؛ راجعة إلى القتل والموت، أي: يبتغي القتل أو الموت في موضع الشهادة، وفي الحديث دليل أن الجهاد أفضل الأعمال؛ إذا أريد به وجه الله، وقوله: (عَلَى مَتنِهِ)؛ أي: على ظهره، وقوله: (حَتَّى يَأْتِيَهُ اليَقِينُ)؛ أي: