التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
وروي: (كَانَتْ بِكَ الإثَرُ) (١) بكسر الهمزة، ورواه بعضهم بفتحها، وبعضهم بضمها كأنه جمع أَثْرَة.
وروي: (سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً)؛ المحفوظ بفتح الهمزة وفتح الثاء، وهو اسم من آثر يؤثر إيثارا (٢).
ومن باب ما ورد في فضيلة الإمام
[٤٦٣] قوله: (إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ) (٣)؛ فيه من الفقه: الوفاء ببيعة الخلفاء، وقوله: (كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ)؛ أي: كان عليه الوِزر، وقوله: (مِنْهُ)؛ أي: من الأمر بغير العدل، وفيه: أن على الإمام أكثر مما على الرعية؛ لأنه يقتدى به؛ ويلحقه ما استنَّ من خير وشر.
* * *
[٤٦٤] وقوله: (فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ) (٤)؛ هو أمر من قولهم: وفَى يَفِي، كالأمر من وقَى يقي، وفي القرآن: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [التحريم: ٦]، قال أهل اللغة (٥): يقال: وفي بعهده؛ وأوفى؛ وفَى يفي وفاءً، وأوفى يوفي إِيفاءً، وقوله: (خَلَفَهُ نَبِيٌّ)؛ بتخفيف اللام، أي قام مقامَه، وقوله: (تَسُوسُهُمُ)؛ من قولهم: سُسْت القومَ؛ أسوسهم سيّاسةً.
* * *