التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
الكتف؛ وهو رأسها.
ومن باب ما ورد أن الطاعة إنما تجب للمخلوق إذا كانت طاعة الله
[٤٦١] فيه حديث علي ﵁ (١): وفيه دلالة على أن الوالي إذا أمر بخلاف الشرع؛ فطاعته غير واجبة.
ومن باب البيعة على السمع والطاعة
[٤٦٢] حديث عبادة بن الصامت ﵁: (بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا) (٢)، أي: فيما نحب ونكره، و (المَنْشَطُ): مفعل من النَّشاط، و (المَكْرَهُ): مفعل من الكُره، وفي هذا الحديث: تأكيد طاعة الإمام في المحبوب والمكروه، وترك منازعة السلطان، والقيامُ بالحق حيث كان، وقوله: (كُفْرًا بَوَاحًا)؛ بالواو؛ أي: صُراحًا، من قولك: باح بسرَّه، وروي: (بَرَاحًا) (٣)، بالراء؛ من قولهم: برِح الخفاء، أي: وضَح الأمر، و (الإِثْرَةُ): الاستئثار، وفي بعض الروايات: و (أُثْرَة)؛ على وزن فُعْلة بالضم، قال صاحب المجمل (٤): آثرت الرجل قدَّمته، وقال صاحب الغريبين (٥): الإِثْرَة: الاستئثار، والجمع الإِثَر، وقال غيره: أَثْرَةٌ وإِثَرٌ نحو بَدْرَةٍ وبِدَرٍ.