Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب فضل إنظار المعسر والتجاوز عن المعسر

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٣٣٩

ومن باب من أدرك سلعته عند مفلس

[٣١٢] حديث أبي هريرة ﵁ (١): فقه الحديث أن الرجل إذا باع شيئا فأفلس المشتري؛ فوجد البائع متاعه بعينه، فهو أحق به من غيره.

ومن باب فضل إنظار المعسر والتجاوز عن المعسر

[٣١٣] حديث حذيفة ﵁ قال: قَالَ الله ﷿: تَجَوَّزُوا عَنْهُ) (٢)، أي: تجاوزوا عنه، وفي الحديث الآخر: (فَكُنتُ أَقْبَلُ المَيسُورَ) أي: ما تيسر، (وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المَعسُورِ) أي: عما تعسَّر وشق عليه أداؤه، (وَأَتَجَاوِزُ فِي السِّكَّةِ) أي: أسامح في النقد، وقوله: (فَآمُرُ فِتْيَانِي) أي: غلماني.

[٣١٤] وكذلك قوله: (فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ) (٣) أي: لغلامه.

[٣١٥] وقوله: (قَالَ: آللهِ؟) (٤) بالكسر، حذف منه حرف القسم، واعتمد على حرف الاستفهام، وقوله: (فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ) أي: فليخفف ولْيُرفِّه.

وفي هذه الأحاديث دلالة على أن السماحة سبب للمغفرة، وفيه حث على اصطناع المعروف.