Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب الإفاضة من جمع بليل

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢٤١

لا زحام فيه، (نَصَّ) أي: حمل ناقته على أقصى ما تقدر عليه، يقال: نصَصْت الناقة: إذا فعلتَ بها ذلك، وأصل الكلمة من الدفع، ومنه المِنَصَّة وهي: ما تُرفع عليه العروس، ونصُّ الخبر من ذلك.

قيل: حديث أسامة مستقصى، لأنه وصف الحالين، وأنه ﷺ كان يسير على ما اعتادته ناقته من السير إذا كان زحام، فإذا لم يكن زحام؛ حملها على الإسراع.

ومن باب الإفاضة من جمع بليل

[١٥٨] حديث عائشة ﵂: (اسْتَأْذَنَت سَودَةُ لَيلَةَ المُزدَلِفَةِ، فَدَفَعَت قَبلَهُ، وَقَبلَ حَطَمَةِ النَّاسِ) (١) الحطمة: الزِّحام، وقولها: (وَكَانَت ثَبِطَةً) تفسيرها في الحديث: قال القاسم: (الثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ)، وفي رواية: (كَانَت سَودَةُ امْرَأَةً ضَحْمَةً ثَبِطَةً).

ومن الباب الذي قبله: (فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا) (٢)، فيه دليل أن الرجل إذا عجل به أمر؛ فتجوز في العبادة جاز، وفيه دلالة أن الخدمة لأهل العلم محمودة؛ إذا أريد بها وجه الله، وفي قوله: (رَدِفَهُ أُسَامَة) (٣) استحباب التواضع، وقوله: (أَي هَنتَاه) كناية عن المرأة إذا أُريد ألا تُسمَّى.