التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
Printed page ٢٤٠
[١٥٥] وقوله: (عَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ) (١) فيه التعليم لحسن الأدب، وقوله: (وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ) يقال: كفَّه: أي: أمسكه، وقوله: (عَلَيكُم بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ) (٢) يعني الذي يُرمى بالإصبع.
ومن باب التلبية والتكبير في الغد
[١٥٦] قوله: (مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ) (٣) فيه دليل على لزوم الذكر على كل حال.
* * *
[١٥٧] وقوله: (فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ) (٤) أي: على سَجيَّة مشيه، والهيئة: الفِعلَة من الهوْن، قال صاحب المجمل: الهوْن: السكينة والوقار (٥)، وقوله: (كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجَوَةٌ نَصَّ) (٦).
معنى الأحاديث: أنه كان يسير على حاله وعادته في إفاضته من عرفات، حتى إذا أتى جمعًا، كما في حديث ابن عباس ﵁: (وَإِذَا وَجَدَ فَجَوَةً) أي: متسعا