Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر القول الثاني: (قول المعتزلة ومن وافقهم من الشيعة).

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٩٨

وهو قول معتزلة البصرة، ومنهم: أبو عليٍّ الجُبَّائيُّ، وأبو هُذيلٍ العلَّاف، وإبراهيم النظَّام، والجاحظ.

القول الثاني: أنه يجب على الله فعل الصلاح للعبد في الدين والدنيا معًا. وهو قول معتزلة بغداد، ومنهم: محمدٌ الإسكافيُّ، وعبد الرحيم الخيَّاط، وعبد الله البلخيُّ، وابن أبي الحديد.

المسألة الثانية: هل يجب على الله فعل الأصلح.

اختلفوا في ذلك على قولين (١):

القول الأوَّل: أنه يجب على الله فعل الأصلح لكلِّ عبدٍ من عباده، ويسمونه (اللطف). وهذ قول عامَّة المعتزلة، عدا بشر بن المعتمر.

واحتجُّوا لقولهم بأمرين:

١ - أن أصلح الأشياء هو الغاية، وقد فعله الله بعباده، ولا شيء يُتوهَّم وراء الغاية.

٢ - أنه لو كان في معلوم الله شيءٌ يؤمنون عنده أو يصلحون به ثم لم يفعله بهم؛ لكان مريدًا لفسادهم، وهو منزَّهٌ عن هذا.

القول الثاني: أنه لا يجب على الله فعل الأصلح. وهو قول بشر بن المعتمر.

وله فيه مأخذان:

١ - أن الأصلح لا نهاية له، فلا أصلح إلا وفوقه ما هو أصلح منه، ولا نهاية لقدرة الله على ذلك فيكون محالًا.