Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر أولا: معتقد أهل السنة في الهداية والإضلال

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٦٥

وبذلك جاءت الآثار عن السلف وأقوال الأئمَّة من بعدهم:

أخرج الفريابِيُّ في (كتاب القدر) بسندٍ صحيحٍ عن عبد الله بن الزبير ﵁ أنه كان يقول في خطبته: «إن الله هو الهادي والفاتن» (١).

وفي السنَّة للخلَّال عن أبي بكرٍ المرُّوذيِّ ﵀ قال: «قلتُ لأبِي عبد الله: يقول الرجل: إن الله جبر العباد؟ فقال: هكذا لا تقُل، وأنكر، وقال: ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النحل: ٩٣]» (٢).

وقال الطحاويُّ ﵀: «يهدي مَنْ يشاء ويعصم ويعافي فضلًا، ويضلُّ مَنْ يشاء ويخذل ويبتلي عدلًا» (٣).

قال ابن القيِّم ﵀: «وقد اتَّفقت رسل الله مِنْ أوَّلهم إلى آخرهم وكتبه المُنَزَّلة عليهم على أنه سبحانه يضلُّ مَنْ يشاء ويهدي مَنْ يشاء، وأنه مَنْ يهده فلا مُضلَّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأن الهدى والإضلال بيده سبحانه لا بيد العبد، وأن العبد هو الضال المهتدي، فالهداية والإضلال فعله سبحانه وقدره، والاهتداء والضلال فعل العبد وكسبه» (٤).

ومما ينبغي أن يُعلَم ويُعتقَد:

أن هداية الله تعالى للخلق وإضلاله لبعضهم بحكمة الله وعدله لا ظلم في ذلك.

وقد ينقدح في أذهان بعض أهل الجهل أن في عدم هداية الله لبعض الخلق