Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر الخاتمة

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢٤٣

٩) للإيمان بالقدر أربع مراتب، لا يصحُّ الإيمان بالقدر إلا بتحقيقها، وهي:

(أ) العلم.

(ب) الكتابة.

(ج) المشيئة.

(د) الخلق.

وقد دلَّت على ذلك الأدلَّة من الكتاب والسنَّة.

١٠) أفعال العباد تنقسم إلى قسمين: اضطراريَّةٍ؛ كحركة المرتعش، والعروق النابضة. واختياريَّةٍ؛ مثل: أعمال البرِّ والمعاصي.

١١) اختلف الناس في الأفعال الاختياريَّة على أربعة أقوالٍ:

القول الأول: قول أهل السنَّة -وهو الحقُّ-. قالوا: إن العباد فاعلون حقيقةً، والله خالق أفعالهم، والعبد هو المؤمن والكافر، والبرُّ والفاجر، والمصلِّي والصائم، وللعباد قدرةٌ على أعمالهم، ولهم فيها إرادةٌ، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم.

القول الثاني: قول القدريَّة، وبه قالت المعتزلة. قالوا: إن العبد قادرٌ على فعل نفسه، وله فيه المشيئة الكاملة والقدرة التامَّة، والعباد خالقون لأفعالهم، وليست مخلوقةً لله.

القول الثالث: قول الجبريَّة، وبه قالت الجهميَّة. قالوا: إن العبد لا قدرة له على عمله، ولا إرادة ولا اختيار له فيه، والعباد مجبورون على أفعالهم، وأفعالهم إنما تُنسَب إليهم على سبيل المجاز.

القول الرابع: قول الأشاعرة ومَن وافقهم. قالوا: إن أفعال العباد مخلوقةٌ لله ﷻ، وهي مع كونها خلق الله فهي كسبٌ للعبد، وله عليها قدرةٌ غير مؤثِّرةٍ.