Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر أولا: باعتبار النية الباعثة على الكلام في القدر

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٦٦

الشرع سواءً بسواءٍ.

وإن أُرِيد به غير ذلك من المقاصد السيِّئة والإرادات الباطلة؛ فهو محرَّمٌ مذمومٌ. ومن ذلك:

١ - الكلام في القدر للتلبيس والتشكيك في أصل الدين لصرف المسلمين عن دينهم.

كفعل الكفرة والزنادقة والملاحدة بما يلقونه على المسلمين من شبهٍ في باب القدر وغيره قديمًا وحديثًا. قال تعالى: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [آل عمران: ٦٩]، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]

٢ - الانتصار للبدع والمقالات الباطلة في باب القدر.

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: «وأهل الضلال الخائضون في القدر انقسموا إلى ثلاث فرقٍ: مجوسيَّةٍ، ومشركيَّةٍ، وإبليسيَّةٍ» (١).

ووجه خوضهم في القدر أن جميعهم تكلَّموا في القدر انتصارًا لمذاهبهم الباطلة في القدر، لا طلبًا للحقِّ، فما وافق أهواءهم من النصوص أخذوا به، وما خالفها ردُّوه وتأوَّلوه. وهم على ثلاث مسالك:

أ- المجوسيَّة: كان خوضهم في القدر انتصارًا لبدعتهم القائمة على التكذيب بالقدر.

ب- والمشركيَّة: كان خوضهم في القدر انتصارًا لبدعتهم القائمة على التكذيب بالشرع.