Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر الفصل الثالث المسائل المتعلقة بأعمال العباد في باب القدر المبحث الرابع بيان النهي عن الاحتجاج بالقدر على المعاصي، وتوجيه محاجة آدم وموسى

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٦٢

لموسى. قال تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٢ - ٢٣].

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: «وآدم أعلم من أن يحتجَّ بالقدر على أن المذنب لا ملام عليه، فكيف وقد علم أن إبليس لعنه الله بسبب ذنبه، وهو أيضًا كان مقدَّرًا عليه، وآدم قد تاب من الذنب واستغفر. فلو كان الاحتجاج بالقدر نافعًا له عند ربه؛ لاحتجَّ ولم يتب ويستغفر» (١).

د- أن النبيَّ ﷺ أخبر أن آدم حجَّ موسى. ولو كانت المحاجَّة على الذنب لكانت الحجَّة لموسى؛ لتحريم الاحتجاج بالقدر على المعاصي -كما تقدَّم في الأدلَّة-، فدلَّ ذلك على أن المحاجَّة على المصيبة لا على الخطيئة.