Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر القول الأول: (قول أهل السنة).

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٣٣

قومًا ابتلاهم، فمَن رضي فله الرضى، ومَن سخط فله السخط» (١).

وقال أبو الدرداء: «إنَّ الله إذا قضى قضاءً أحبَّ أن يُرضى به» (٢).

وقال عمر بن عبد العزيز: «أصبحت ومالي سرورٌ إلا في مواضع القضاء والقدر» (٣).

وقد تقدَّم في كلام شيخ الإسلام ابن تيميَّة قوله: «الثاني: الرضى بالمصائب، فهذا مأمورٌ به: إما مستحبٌّ وإما واجبٌ» (٤).

وقال في موطنٍ آخر: «وقد تنازع الناس في الرضى بالفقر والمرض والذلِّ ونحوها، هل هو مستحبٌّ أو واجبٌ؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره. وأكثر العلماء على أن الرضى بذلك مستحبٌّ وليس بواجبٍ …

والقول الثاني: إنه واجبٌ؛ لأن ذلك من تمام رضاه بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمَّدٍ ﷺ نبيًّا» (٥).

والخلاف في وجوب الرضى أو استحبابه إنما هو فيما يُقدَّر من المصائب والبلاء، وأما ما يُقدَّر من النعم والمسرَّات؛ فالرضى به واجبٌ.

قال ابن القيِّم: «فنقول: الحكم والقضاء نوعان: دينيٌّ، وكونيٌّ …