Skip to content

شرح صفة الصلاة لابن القيم القنوت

شرح صفة الصلاة لابن القيم

خالد المشيقح

Printed page ٩٨

وقال أبو مالكٍ الأشجعي قلت: لأبي: يا أبتِ، إنَّك قد صلَّيْتَ خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ بالكوفة ههنا قريبًا من خمس سنين=أكانوا يقنتون؟ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّه محْدَثٌ. قال الترمذي: «هذا حديثٌ صحيحٌ» (١).

ويقنت في جميع الفرائض؛ لما ورد عن أبي هريرة ﵁ قال: «لأُقَرِّبن صلاة رسول الله ﷺ، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر، والعشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار»، متفق عليه.

وفي حديث البراء بن عازب ﵁ «أن النبي ﷺ كان يقنت في صلاة المغرب، والفجر»، رواه مسلم.

وعن ابن عباس ﵄ قال: «قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح»، تقدم قريبًا.

وقال شيخ الإسلام: يقنت كل مصل في جميع الصلوات، لكنه في الفجر والمغرب آكد. وتقدمت الأدلة على شرعيته في كل الصلوات.

هذا النوع الأول من أنواع القنوت وهو القنوت في النوازل.

قوله: «وقال أبو مالكٍ الأشجعي قلت: لأبي: يا أبتِ، إنَّك قد صلَّيْتَ خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ .... » النوع الثاني من أنواع القنوت: القنوت في صلاة الفجر دون أن يكون هناك نازلة قال أبو حنيفة: القنوت في الفجر بدعة.