Skip to content

شرح صفة الصلاة لابن القيم القنوت

شرح صفة الصلاة لابن القيم

خالد المشيقح

Printed page ٩٩

ورواه النَّسائي، ولفظه: «صلَّيْتُ خلف رسول الله ﷺ فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف أبي بكر فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عمر فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عثمان فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عليٍّ فلم يقنت»، ثُمَّ قال: «يا بُنَيَّ، بِدْعةٌ!» (١). فمَنْ كره القُنُوت في الفجر احتجَّ بهذه الأحاديث، وبقول أنس: «ثُمَّ تَرَكه». قالوا: فهو منسوخٌ.

وقال الحنابلة: يُكره؛ لحديث أنس ﵁: «أن الرسول ﷺ قنت

شهرًا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه»، رواه مسلم.

ولحديث أبي مالك الأشجعي الذي أورده المؤلف.

ولترك عمر، وابن مسعود، وابن عمر ﵃ القنوت.

وعند المالكية: الإسرار بالقنوت، وعدم الجهر به في حق الإمام والمأموم والمنفرد؛ لأنه دعاء، وليس لدعاء القنوت حد محدود، ولا يرفع يديه في دعاء القنوت.

وعند الشافعية: يستحب رفع اليدين بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية.

ولفظه، والجهر به، كما في قنوت الوتر، ولا يتعين دعاء.

ودليل المالكية، والشافعية: حديث البراء بن عازب ﵄: «أن الرسول ﷺ كان يقنت في الصبح، والمغرب»، رواه مسلم. ولفظ: «كان» يدل على استمرار المشروعية.

ونوقش: بما سيأتي.

ولحديث أنس ﵁ قال: «ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى