Skip to content

شرح صفة الصلاة لابن القيم القنوت بعد الركوع

شرح صفة الصلاة لابن القيم

خالد المشيقح

Printed page ١٠٢

فَصْلٌ

ومن استحبَّه بعد الرُّكوع فذهب إلى الأحاديث التي صرَّحَت بأنَّه بعد الركوع، وهي صِحاحٌ كُلُّها.

قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: يقول أحدٌ في حديث أنسٍ: «إنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَت قبل الركوع»، غير عاصم الأحول؟ قال: ما عملتُ أحدًا يقولُه غيره خالف عاصمًا. قلتُ: هشام، عن قتادة، عن أنس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَت بعد الركوع»، والتَّيمي، عن أبي مجلز، عن أنسٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَت بعد الرُّكوع»، وأيُّوب، عن محمَّدٍ قال: سألتُ أنسًا، وحنظلة السَّدوسي عن أنس، أربعة وجوهٍ. قيل لأبي عبد الله: وسائر الأحاديث أليس إنَّما هي بعد الركوع؟ قال: بلى كُلُّها، خِفَاف بن إيماء وأبو هريرة.

قوله: «فصْلٌ: ومن استحبَّه بعد الرُّكوع فذهب إلى الأحاديث التي صرَّحَت بأنَّه بعد الركوع، وهي صِحاحٌ كُلُّها .... » ذكر المؤلف ﵀ أن القنوت يكون في الركعة الأخيرة بعد الركوع كما في الأحاديث التي أوردها المؤلف حديث ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس، وأنس ﵃، ولو قنت قبل الركوع لا بأس؛ لأن الوارد عن الصحابة ﵃ في قنوت الوتر، قبل الركوع، فيكون لمحل القنوت صفتان.

قوله: «قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: يقول أحدٌ في حديث أنسٍ: «إنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَت قبل الركوع»، غير عاصم الأحول؟ قال: ما عملتُ أحدًا يقولُه … » أي أن حديث أنس ﵁ القنوت فيه بعد الركوع، وما روي فيه قبله فضعيف.

قوله: «قيل لأبي عبد الله: وسائر الأحاديث أليس إنَّما هي بعد الركوع؟ قال: بلى كُلُّها، خِفَاف … » فيه تضعيف الأحاديث الواردة في القنوت قبل الركوع.