شرح صفة الصلاة لابن القيم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٤ أنه ثبت في النفل، وما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا لدليل، كما في حديث عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة … »، وفيه: «ثم يسلم تسليمة»، رواه أحمد، والنسائي، قال الحافظ: إسناده على شرط مسلم. وفي لفظ: «ثم يسلم تسليمة واحدة». رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه. المحفوظ: «ثم يسلم تسليمًا يسمعنا».
وحديث ابن عمر ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها»، رواه أحمد، وابن حبان. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقوَّاه أحمد.
وصيغة التسليم كما ذكرها المؤلف: السلام عليكم ورحمة الله، لحديث ابن مسعود ﵁ وغيره.
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ يُكبر في كل خفض ورفع، وقيام وقعود، ويُسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده»، قال: «ورأيتُ أبا بكر وعمر ﵄ يفعلان ذلك»، رواه النسائي وغيره بإسناد صحيح.
وعن شقيق قال: قد صليتُ خلف عمر، وعبد الله، فكلاهما يقولان: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله»، رواه ابن أبي شيبة، بإسناد صحيح.
وعن عاصم، عن أبي رزين «أن عليًّا كان يُسلم عن يمينه، وعن يساره: السلام عليكم السلام عليكم»، رواه عبد الرزاق. وإسناده حسن.