شرح صفة الصلاة لابن القيم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ابن أبي شيبة. إسناده حسن.
وعند الشافعي: الفرض تسليمة واحدة، وتُسن الأخرى. واستدل:
١ بظاهر قوله ﷺ في حديث علي ﵁: «وتحليلها التسليم»، والتسليمة الواحدة يقع عليها التسليم.
٢ وأيضًا ما روي أنه ﷺ اقتصر على تسليمة واحدة، كما في حديث عائشة، وأنس، وسلمة ﵃.
قال ابن عبد البر: «أحاديث التسليم (تسليمة واحدة) معلولة، ولا يُصححها أهل العلم بالحديث».
٣ ولوروده عن جمع من الصحابة ﵃: فقد ورد عن حميد قال: «صليتُ مع أنس فكان يُسلّم تسليمة واحدة: السلام عليكم»، رواه ابن المنذر، وابن أبي شيبة. وإسناده صحيح.
وعن سعيد بن مرزبان قال: «صليتُ خلف ابن أبى ليلى فسلَّم واحدة، ثم قال: صليت خلف علي فسلّم واحدة»، رواه ابن أبي شيبة. وإسناده حسن.
وعن يزيد بن أبي عبيد قال: «رأيت سلمة وهو ابن الأكوع يُسلّم تسليمة إذا انصرف من الصلاة من قِبَل وجهه إذا كان مع الإمام وغيره»، رواه ابن المنذر.
وثبت بإسناد صحيح عن ابن عمر ﵄ «أنه كان يُسلّم عن يمينه واحدة»، رواه عبد الرزاق.
وعن عائشة ﵂ «أنها كانت تُسلم تسليمة واحدة قبالة وجهها»، رواه ابن أبي شيبة. وإسناده صحيح.