Skip to content

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٧٢

٩ - حدثنا هناد بن السّرىّ، حدثنا عبثر بن القاسم، عن أشعث-يعنى: ابن سوار-عن أبى إسحاق، عن جابر بن سمرة، قال:

«رأيت رسول الله ﷺ فى ليلة إضحيان، وعليه حلّة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو عندى أحسن من القمر».

١٠ - حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرّؤاسىّ، زهير، عن أبى إسحاق، قال: سأل رجل البراء بن عازب:

«أكان وجه رسول الله ﷺ مثل السّيف؟ قال: لا، بل مثل القمر».

ــ

٩ - (ابن سوار) بوزن غفار روى له مسلم وغيره (عن جابر) الحديث الصحيح عنه، وعن البراء كما قاله البخارى، وبه يرد قول النسائى إسناده لجابر خطأ. (ليلة إضحيان) بكسر الهمزة، وبالضاد المعجمة والألف والنون زائدتان، وهو صفة لليلة، وتركت التاء منه، لأنه من خواص أوصاف المؤنث، فكان كحائض، يجوز فيه تركها، وكذا إثباتها، لكن على قلة شك، ولا تجوز فيه الإضافة، لأنه صفة للقمر، أى ليلة قمر ضاح، وعلى كل فالمراد: ليلة ضاحية مضيئة لا غيم فيها ولا ظلمة، لأنها مقمرة من أولها إلى آخرها، (وعليه حلة حمراء) بيان لما وجب التأمل فيه لظهور مزيد حسنه ﷺ. (عندى) لبيان الواقع لا للتخصيص والاحتراز عن غيره فإن ذلك عند كل أحد قبله كذلك.

١٠ - (الرؤاسى) بضم وبالهمزة والسين المهملة، نسبة إلى جده. (لا بل مثل القمر)