Skip to content

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٥٣

٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودى، عن عثمان ابن مسلم بن هرمز، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن على بن أبى طالب قال:

«لم يكن النّبىّ ﷺ بالطّويل ولا بالقصير، شثن الكفّين والقدمين، ضخم الرأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفّأ تكفّوا كأنّما ينحطّ من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ».

ــ

٥ - (أبو نعيم) أى بضم ففتح، وهو الفضل بن دكين بضم الدال المهملة. (ابن جبير) بالتصغير. (مطعم) كمسلم. (شثن) بالنصب خبر لكان محذوفة، أو بالرفع خبر لمبتدأ محذوف، وهو بالثاء المثلثة. (الكفين والقدمين) أى غليظهما فى خشونة على ما قاله الأصمعى، ولا ينافيه خبر الطبرانى: «فأخذت بيده، فإذا هى ألين من مس الحرير» (١) وفى البخارى عن أنس «ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كفّ رسول الله ﷺ» (٢) وفى رواية: «سبط الكفين» بتقديم السين أى: لينهما، وفى أخرى: «أردفنى خلفه فى سفر فما مسست شيئا قط ألين من جلده ﷺ»؛ لأن المراد: اللين فى الجلد والغلظ فى العظام، فاجتمع له نعومة البدن وقوته، وقيل: الخشونة باعتبار عمله فى