Skip to content

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ٤٦ - باب: ما جاء فى فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٤٦٨

٣١٤ - حدثنا أبو الخطاب: زياد بن يحيى البصرى، حدثنا عبد الله بن ميمون، قال: أنبأنا جعفر بن محمد، عن أبيه، قال:

«سئلت عائشة: ما كان فراش رسول الله ﷺ فى بيتك؟

قالت: من أدم حشوه ليف.

وسئلت حفصة: ما كان فراش رسول الله ﷺ فى بيتك؟

قالت: مسحا، نثنيه ثنيتين، فينام عليه، فلمّا كان ذات ليلة، قلت: لو ثنيته

ــ

حفصة، ووسادة من ليف ونحوه، ونحو صاع من شعير، وإهاب معلق، وأنه لما بكى قال له: يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا» (١)، وفى رواية صحيحة أيضا أنه قال: «أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم، وهى وسيلة الانقطاع، وإنا أخرت لنا طيباتنا فى آخرتنا» (٢)، وروى ابن ماجه فى صحيح: «أن أبا بكر وعمر دخلا عليه ﷺ فإذا هو نائم على سرير له مزمل بالبردى، وعليه كساء أسود حشوه بالبردى، فلما رآهما استوى جالسا فنظراه، فإذا أثر السرير فى جنبه الشريف فقالا: يا رسول الله:

ما يؤذيك خشونة ما ترى فى فراشك وسريرك، وهذا كسرى وقيصر فى فراش الحرير والديباج؟ فقال ﷺ: لا تقولوا هذا فإن فراش كسرى وقيصر فى النار، وأنا فراشى وسريرى هذا عاقبته إلى الجنة».

٣١٤ - (قالت: من أدم حشوه ليف) قيل جملة صفة لمحذوف لا لأدم، لأنه جمع، ولأنه لو كان صفة لأدم لاقتضى أن يكون ذلك الفراش مصنوعا من أدم حشو ذلك الأدم ليف وظاهره أنه ليس للأدم قبل الصنع حشو وإنما يكون بعدما صنع فراشا انتهى،