Skip to content

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٣٥١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وشاعرهم الأقرع بن حابس فنادوه: يا محمد اخرج إلينا نفاخرك ونشاعرك، فإن مدحنا زين، وذمنا شين، فلم يزل النبى ﷺ إلى أن قال: «ذلك الله إذا مدح زان، وإذا ذم شان، إنى لم أبعث بالشعر ولم أؤمر بالفجر، ولكن هاتوا فأمر ﷺ ثابت بن قيس أن يجيب خطيبهم فخطب فغلبهم»، فقام الأقرع بن حابس فقال:

أتيناك كيما تعرف الناس فضلنا ... إذا خالفونا عند ذكر المكارم

وأنا رءوس الناس من معشر ... وأن ليس فى أرض الحجاز كدارم

فأمر ﷺ حسان يجيبهم، فقال:

بنى دارم لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالا عند ذكر المكارم

هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول ما بين قن وخادم

وكان أول من أسلم شاعرهم المذكور، وثابت خطيبه ﷺ وخطيب الأنصار وهو خزرجى شهد ﷺ له بالجنة واستشهد باليمامة سنة اثنتى عشرة.

تتمة: فيها تأييد لما قررته وزيادة عليه، روى أبو داود سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«إن من البيان لسحرا، وإن من العلم لجهلا، وإن من الشعر لحكما» (١). قال بعض