أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل
٢٠٧ - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن البراء بن زيد ابن ابنة أنس بن مالك:
«أنّ النّبىّ ﷺ دخل على أمّ سليم، وقربة معلّقة، فشرب من فم القربة وهو قائم. فقامت أمّ سليم إلى رأس القربة فقطعتها».
٢٠٨ - حدثنا أحمد بن نصر النيسابورى، أنبأنا إسحاق بن محمد الفروى، حدثتنا عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد بن أبى وقاص، عن أبيها:
«أنّ النّبىّ ﷺ كان يشرب قائما».
ــ
التنفس أى فى الإناء هنا زعم، انتهى، وهو عجيب من قائله كيف، وقد وقع فى ورطة بنسبة الزعم على حقيقته إلى الصحابى بمجرد السفساف بل الصواب: أن لا زعم هنا، وأن معنى كان يتنفس آه ما مر آنفا، على أن ما ورد من أنه كان يتنفس مرتين فيه ما يفيد دوام التنفس فى الإناء أيضا، فلا فرق بينهما فى ذلك، وإنما هو فى ذكر المرتين والثلاث، واستدلاله بذلك؛ لبقاء الزعم على حقيقته، غلط فاحش كما هو واضح.
٢٠٧ - (الفروى) [نسبة لفروة جده] (١) بفتح الفاء وسكون الراء. (قائم) حال منه ﷺ (فقطعتها) أى رأس القربة، وأنث الرأس مع تذكيره، لإضافته لمؤنث وفى نسخة:
«فقطعته»، وهى القياس، وقطعها بعلل بما مرّ.
٢٠٨ - (نابل) أى بالباء الموحدة بعد الألف.