نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قوله: (استخفافًا بحقهن)، هو قيد للمنفي لا للنفي.
قوله: (كان له عند الله عهد أن يدخله الجنّة)، فيه متمسك للمرجئة (١) القائلين بأن الذنوب لا تضر من حافظ على الصلوات المكتوبة، وهو مقيد بعدم المانع كأحاديث من قال لا إله إلا الله ونحوها لورود النصوص الصريحة كتابًا وسنّة بذكر ذنوب موجبة للعذاب كدم المسلم وماله وعرضه وغيره، ذلك مما يكثر تعداده.
١٤/ ٤٠٥ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه] (٢) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّ أوَّلَ ما يحاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ الصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ، فإنْ أتمَّها وإلَّا قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعِ؟ فإنْ كانَ لَهُ تَطَوُّعِ أُكمِلَتِ الفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسائِرِ الأعْمالِ المَفْرُوضَةِ مِثْل ذلِكَ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ) (٣). [صحيح]
الحديث أخرجه أبو داود من ثلاث طرق (٤): طريقتين متصلتين بأبي هريرة (٥) والطريق الثالثة بتميم الداري (٦)، وكلها لا مطعن فيها، ولم يتكلم عليه هو ولا المنذري بما يوجب ضعفه (٧). وأخرجه النسائي (٨) من طريق إسنادها