Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب حجة من كفر تارك الصلاة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٣/ ٣٩

يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ قارُونَ وَفِرْعَوْنَ وهامانَ وَأُبَيّ بْنِ خَلَفٍ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (١). [ضعيف]

الحديث أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (٢) والأوسط (٣). وقال في مجمع الزوائد (٤): رجال أحمد ثقات.

وفيه أنه لا انتفاع للمصلي بصلاته إلّا إذا كان محافظًا عليها، لأنه إذا انتفى كونها نورًا وبرهانًا ونجاة مع عدم المحافظة انتفى نفعها.

وقوله: (وكان يوم القيامة مع قارون) الخ، يدلّ على أن تركها كفر متبالغ، لأن هؤلاء المذكورين هم أشد أهل النار عذابًا، وعلى تخليد تاركها في النار كتخليد من جعل منهم في العذاب، فيكون هذا الحديث مع صلاحيته للاحتجاج مخصّصًا لأحاديث خروج الموحدين، وقد ورد من هذا الجنس شيء كثير في السنة، ويمكن أن يقال مجرد المعية والمصاحبة لا يدلّ على الاستمرار والتأبيد لصدق المعنى اللغوي بلبثه معهم مدة، لكن لا يخفى أن مقام المبالغة يأبى ذلك وسيأتي في الباب الثاني (٥) ما يعارضه.