الأصول، وأشار ابن الباقلاني إلى أنها من المعوصات، لأن القوم لم يصرّحوا بالتكفير، وإنما قالوا أقوالًا تؤدي إلى ذلك (١).
وأنا أكشف لك نكتة الخلاف وسبب الإشكال، وذلك أن المعتزلي مثلًا إذا قال إن الله تعالى عالم ولكن لا علم له، وحيّ ولا حياة له، وقع الاشتباه في تكفيره، لأنا علمنا من دين الأمة ضرورة أن من قال إن الله ليس بحي ولا عالم كان كافرًا، وقامت الحجة على استحالة كون العالم لا علم له، فهل يقول إن المعتزلي إذا نفى العلم نفى أن يكون الله عالمًا، أو يقول قد اعترف بأن الله تعالى عالم فلا يكون نفيه للعلم نفيًا للعالم هذا موضع الإشكال، قال: هذا كلام الماوردي ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه وجماهير العلماء أن الخوارج (٢) لا يكفرون.
قال الشافعي (٣): أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية، وهم طائفة من الرافضة يشهدون لموافقيهم في المذهب بمجرد قولهم، فرد شهادتهم لهذا لا لبدعتهم.