Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب افتراضها ومتى كان

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٣/ ١٧

والجواب: أنه يمكن الجمع بين حديث عائشة وابن عباس فلا تعارض، وذلك بأن يقال إن الصلوات فرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم زيدت بعد الهجرة إلا الصبح كما روى ابن خزيمة (١) وابن حبان (٢) والبيهقي (٣) عن عائشة، قالت: "فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة واطمأن، زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار"، انتهى.

ثم بعد أن استقر فرض الرباعية خفف منها في السفر عند نزول الآية السابقة.

ويؤيد ذلك ما ذكره ابن الأثير في شرح المسند (٤): إن قصر الصلاة كان في السنة الرابعة من الهجرة وهو مأخوذ مما ذكره غيره أن نزول آية الخوف كان فيها.

وقيل: كان قصر الصلاة في ربيع الآخر من السنة الثانية ذكره الدولابي، وأورده السهيلي بلفظ: بعد الهجرة بعام أو نحوه. وقيل: بعد الهجرة بأربعين يومًا، فعلى هذا المراد بقول عائشة: "فأقرت صلاة السفر"، أي باعتبار ما آل إليه الأمر من التخفيف.

والمصنف ساق الحديث للاستدلال به على فرضية الصلاة لا أنها استمرّت