Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب افتراضها ومتى كان

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٣/ ١٤

فقالَ: إنّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "بُنِي الإسلام" الحديث، فاستدل به ابن عمر على عدم وجوب غير ما اشتمل، ومن جملة ذلك الغزو؛ لأن الإسلام بني على خمس ليس هو منها.

قال النووي في شرح مسلم (١): أعلم أن هذا الحديث أصل عظيم في معرفة الدين، وعليه اعتماده، وقد جمع أركانه.

٢/ ٣٩٣ - (وَعَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ [رضي الله تعالى عنه] (٢) قَالَ: "فُرِضَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلواتُ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ" رَوَاهُ أحْمَدُ (٣) والنَّسَائِيُّ (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وَصَحَّحَهُ) [صحيح]

الحديث في الصحيحين (٦) بلفظ: "هي خمس وهي خمسون"، وبلفظ: "هنَّ خمس وهنّ خمسون"، والمراد أنها خمس في العدد خمسون في الأجر والاعتداد.

والحديث طرف من حديث الإسراء الطويل.

وقد استدلّ به على عدم فرضية ما زاد على الخمس الصلوات كالوتر، وعلى دخول النسخ في الإنشاءات، ولو كانت مؤكدة خلافًا لقوم فيما أكد. وعلى جواز النسخ قبل الفعل (٧)، وإليه ذهبت الأشاعرة (٨).