نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
[الباب العاشر] باب وطء المستحاضة
٢١/ ٣٨٨ - (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ [رضي الله تعالى عنها] (١): "أنها كانَتْ تُسْتحاضُ وكانَ زَوْجُهَا يجامِعُهَا") (٢). [حسن]
٢٢/ ٣٨٩ - (وَعَنْهُ أيْضًا قالَ: "كانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تُسْتَحَاضُ وكانَ زَوْجُهَا يغْشاها"، رَوَاهُما أبُو دَاوُدَ (٣). [صحيح]
وكانَتْ أُم حَبِيبَةَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كذَا في صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٤)، وكانَتْ حَمْنَةُ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله).
أما حديثه الأول فأخرجه أيضًا البيهقي (٥)، قال النووي (٦): وإسناده حسن.
وأما حديثه الثاني ففي إسناده معلَّى وهو ثقة، وكان أحمد لا يروي عنه لأنَّه كان ينظر في الرأي. وفي سماع عكرمة بن عمار من حمنة ومن أم حبيبة نظر، قاله المنذري (٧).
وهما يدلان على جواز مجامعة المستحاضة ولو حال جريان الدم، وهو قول الجمهور؛ وحكاه ابن المنذر (٨) عن ابن عباس، وابن المسيب، والحسن البصري، وعطاء، وسعيد بن جبير، وقتادة، وحماد بن سليمان، وبكر بن عبد الله المزني، والأوزاعي، والثوري، ومالك، وإسحاق، والشافعي، وأبي ثور، واستدلوا بما في الباب.
وقال النخعي والحكم: إنه لا يأتيها زوجها، وكرهه ابن سيرين (٩)، وروي