وقال أحمد (٣): ما أحسن حديث عبد الحميد (٤) عن مِقْسَم عن ابن عباس فقيل تذهب إليه، فقال: نعم.
وقال أبو داود (٥): "وهي الرواية الصحيحة، وربما لم يرفعه شعبة". وقال قاسم بن أصبغ: رفعه غندر. قال الحافظ (٦): والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدًّا.
ويجاب عنه بما ذكره أبو الحسن بن القطان (٧)، وهو ممن قال بصحة الحديث إن الإعلال بالاضطراب خطأ، والصواب أن ينظر إلى رواية كل راو بحسبها ويعلم ما خرج عنه فيها، فإن صح من طريق قُبِل، ولا يضرّه أن يروى من طرق أخر ضعيفة، فهم إذا قالوا: روي فيه بدينار وروي بنصف دينار، وروي باعتبار صفات الدم. وروي دون اعتبارها، وروي باعتبار أول الحيض وآخره،