Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السادس] باب تحريم وطء الحائض في الفرج وما يباح منها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٢/ ٤٦٥

سودة بنت زمعة رواه الطبراني (١).

والحديث يدلُّ على وجوب الوضوء لكل صلاة وقد تقدم الكلام فيه. ويدلُّ على أن الغسل لا يجب إلا مرة واحدة عند انقضاء الحيض، وكذلك الحديث الذي قبلَه يدلُّ على ذلك، وقد تقدَّم البحثُ فيه في مواضع.

[الباب السادس] باب تحريم وطء الحائض في الفرج وما يباح منها

١١/ ٣٧٨ - (عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ [رضي الله تعالى عنه] (٢): "أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذَا حاضَت المَرأةُ منهم لَمْ يُوَاكِلُوها ولم يُجامعوهن في البُيُوتِ، فَسألَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ، فأنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٣) إلى آخِرِ الآيَةِ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيء إلَّا النِّكاحَ"، وفي لَفْظٍ: (إلَّا الجِماعَ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخَارِيَّ) (٤). [صحيح]

قوله: (فسألَ) السائل عن ذلك أُسيد بن حُضير وعبَّاد بن بِشر، وقيل: إن السائل عن ذلك هو أبو الدَّحداح قاله الواقدي، والصواب الأوّل كما في الصحيح (٥).

والحديث يدل على حكمين: تحريم النكاح، وجواز ما سواه.

أما الأول فبإجماع المسلمين وبنص القرآن العزيز والسنة الصريحة ومستحله كافر، وغير المستحل إن كان ناسيًا أو جاهلًا لوجود الحيض أو جاهلًا لتحريمه