وقال أبو داود (١): رواه غيره (٢) عن الليث عن عَمِيرة عن بكر عن عطاء مرسلًا. قال: وذِكْر أبي سعيد فيه ليس بمحفوظ (٣). وقد رواه ابن السكن في صحيحه (٤) موصولًا من طريق أبي الوليد الطيالسي عن الليث عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية جميعًا عن بكر موصولًا. ورواه ابن لهيعة عن بكر فزاد بين عطاء وأبي سعيد أبا عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد الله وابن لهيعة ضعيف ولا يلتفت إلى زيادته، ولا تعل بها رواية الثقة عمرو بن الحارث ومعه عميرة بن أبي ناجية، وقد وثقه النَّسَائِي ويحيى بن بكير وابن حبان، وأثنى عليه أحمد بن صالح وابن يونس وأحمد بن سعيد بن أبي مرينم وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه إسحاق بن راهويه في مسنده (٥): "أن النبي ﷺ بال ثم تيمم، فقيل له: إن الماء قريب منك، قال: "فلعلي (٦) لا أبلغه".
والحديث يدل على أن من صلَّى بالتيمم ثم وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة [لا يجب] (٧) عليه الإعادة وإليه ذهب أبو حنيفة (٨) والشافعي (٩) ومالك (١٠)