لأن النبي ﷺ لا يقر على باطل، والتبسم والاستبشار أقوى دلالة من السكوت على الجواز، فإن الاستبشار دلالته على الجواز بطريق الأولى.
وقد استدل بهذا الحديث الثوري (١) ومالك (٢) وأبو حنيفة (٣) وابن المنذر (٤) [على] (٥) أن من تيمم لشدة البرد وصلى لا تجب عليه الإِعادة؛ لأن النبي ﷺ لم يأمره بإلإِعادة، ولو كانت واجبة لأمره بها ولأنه أتي بما أمر به وقدر عليه، فأشبه سائر من يصلي بالتيمم.
قال ابن رسلان (٦): "لا يتيمم لشدة البرد من أمكنه أن يسخن الماء أو يستعمله على وجه يأمن الضرر مثل أن يغسل عضوًا ويستره، وكلما غسل عضوًا ستره ودفاه من البرد لزمه ذلك، وإن لم يقدر تيمم وصلى في قول أكثر العلماء".
وقال الحسن (٧) وعطاء (٨): يغتسل وإن مات ولم يجعلا له عذرًا. ومقتضى قول ابن مسعود (٩): لو رخصنا لهم لأوشك إذا برد عليهم المَاء أن يتيمموا أنه لا يتيمم لشدة البرد.