نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
فإذا اغتسلتْ من الجنابة صبَّتْ على رأسها الماء وعصرت"، وقد تفرد به مسلم بن صبيح (١) عن حماد.
قال المصنف (٢) ﵀: وفي الحديث مستدل لمن لم يوجب الدلك باليد. وفي رواية لأبي داود (٣): أن امرأة جاءت إلى أم سلمة بهذا الحديث قالت: "فسألت لها النبي ﷺ بمعناه، قال فيه: واغمِزِي قرونَكِ عندَ كُلِّ حَفْنَةٍ"، وهو دليل على وجوب بلّ داخل الشعر المسترسل، انتهى.
وقد تقدم الكلام في ذلك.
٢٨/ ٣٣٦ - (وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ [رضي الله تعالى عنهما] (٤) قالَ: "بَلَغَ عائِشَةَ أن عَبْد الله بْنَ عَمْرٍو يأْمُرُ النساءَ إذَا اغْتَسَلْنَ أنْ يَنْقُضْنَ رؤُوسَهُنَّ، فَقالَتْ: يا عَجَبًا لابْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يأْمُرُ النِّساءَ إذَا اغْتَسَلْنَ بِنَقْضِ رُؤُوسِهنَّ أوَ ما يأْمُرُهُنَّ أنْ يَحْلِقْنَ رُؤُوسَهُنَّ، لَقَدْ كُنْتُ أغْتَسِلُ أنا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنَ إناءٍ وَاحِدٍ، وَما أزِيدُ عَلى أنْ أُفْرغَ عَلى رأسِي ثَلاث إفْرَاغاتٍ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (٥) وَمُسْلِمُ) (٦). [صحيح]
الحديث يدل على عدم وجوب نقض الشعر على النساء، وقد تقدم الكلام فيه. وأما أمر عبد الله بن عمرو بالنقض فيحتمل أنه أراد إيجاب ذلك