وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب عليها الاغتسال لشيء من الصلوات، ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها.
قال النووي (١): وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مروي عن علي [﵁] (٢)، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة، وهو قول عروة بن الزبير، وأَبي سلمة بن عبد الرحمن، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد. ودليل الجمهور، أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب إلا بورود الشرع بإيجابه.
قال النووي (٣): ولم يصح عن النبي ﷺ أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند انقطاع حيضها وهو قوله ﷺ: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي"، وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل، قال: وأما الأحاديث الواردة